وثقت مقاطع فيديو متداولة على وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان من منشآت نفطية في إمارة الفجيرة، إثر هجوم إيراني بطائرات مسيرة استهدف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز) يوم الاثنين. وأكد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن فرق الدفاع المدني تدخلت فوراً لاحتواء النيران، مشيراً إلى إصابة ثلاثة عمال من الجنسية الهندية بجروح متوسطة جرى نقلهم على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بالتزامن مع استهداف المنشآت الأرضية، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصدي دفاعاتها الجوية لتهديدات باليستية، حيث اعترضت بنجاح ثلاثة صواريخ إيرانية فوق المياه الإقليمية، بينما سقط صاروخ رابع في البحر. ودفع هذا التصعيد الجوي السلطات الإماراتية إلى إصدار تنبيهات عاجلة عبر الهواتف المحمولة في إمارتي دبي وأبوظبي، تحذر من احتمال وقوع هجمات صاروخية وتدعو السكان لتوخي الحذر.
وفي خطوة تعكس أبعاد هذا التصعيد، نشرت وسائل إعلام إيرانية خريطة صادرة عن بحرية الحرس الثوري تدعي توسيع المناطق الخاضعة للسيطرة الإيرانية قرب مضيق هرمز، لتشمل موانئ الفجيرة وخورفكان وساحل إمارة أم القيوين. ويأتي هذا الهجوم كحلقة جديدة في سلسلة استهداف البنية التحتية للطاقة في الإمارات؛ إذ سبق وأن تعرض ميناء الفجيرة لهجوم مماثل بمسيرة في 14 مارس الماضي، تسبب حينها في تعليق بعض عمليات تحميل الخام.
وتكتسب الفجيرة أهمية استراتيجية قصوى في الصراع الحالي مع طهران، لكونها تمثل المخرج الآمن لصادرات النفط الإماراتية بعيداً عن مضيق هرمز؛ حيث تقع في نهاية خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام الذي ينقل الإنتاج من الحقول الداخلية إلى خليج عمان مباشرة. وقد أتاحت هذه الميزة الجيوسياسية لدولة الإمارات الحفاظ على تدفق شحنات الخام إلى الأسواق العالمية، رغم التهديدات الأمنية المستمرة التي تحيط بالممرات المائية الدولية في المنطقة.

