التخطي إلى المحتوى
اعتقال مواطن بصنعاء يكشف سرقة مرتبات واختراقاً أمنياً شاملاً في دوائر الجيش- نبض مصر
اعتقال مواطن بصنعاء يكشف سرقة مرتبات واختراقاً أمنياً شاملاً في دوائر الجيش

كشفت حادثة اعتقال أحد المواطنين في العاصمة صنعاء عن فضيحة إدارية وأمنية مدوية داخل أروقة مؤسسة الجيش الوطني في محافظة مأرب، حيث واجه المعتقل اتهامات بتبعية عسكرية بناءً على كشوفات رسمية تسرّبت إلى سلطات الحوثي بصنعاء.

وأكد الصحفي رضوان الهمداني، في تدوينة له، تعرض مواطن يمني للاعتقال والتحقيق من قبل جماعة الحوثي، ليتفاجأ أثناء الاستجواب بوجود اسمه مدرجاً ضمن كشوفات رواتب الجيش الوطني في مأرب. وعلى الرغم من قسَم الرجل وتأكيده القاطع بأنه مدني ولا علاقة له بالسلك العسكري ولم يسبق له استلام أي مبالغ مالية، إلا أن الوثائق المسربة كانت حاضرة في ملف التحقيق ضده.

وأوضح الهمداني أن هذه الحادثة تكشف عن عمق الأزمة داخل الدوائر الإدارية لبعض ألوية الجيش، حيث يتم إدراج أسماء مواطنين وتجار ومدنيين دون علمهم في الكشوفات المالية تحت مسميات “أسماء وهمية” أو “ملحقين”، بهدف الاستيلاء على مرتباتهم من قبل قيادات عسكرية ونافذين.

ولم تتوقف الفضيحة عند حد سرقة المرتبات، بل تجاوزتها إلى ما وصفه الهمداني بـ”الاختراق الأمني الشامل”، حيث باتت هذه الكشوفات الحساسة — التي تحتوي على آلاف الأسماء — في متناول جماعة الحوثي بصنعاء، مما حوّل هؤلاء المدنيين الضحايا إلى أهداف أمنية وملاحقين بتهمة “التخابر” أو “التبعية للعدوان” بسبب فساد لم يرتكبوه.

ويرى مراقبون أن وصول كشوفات الجيش إلى أيدي الخصوم يعكس حالة من التسيب الإداري الخطير، ويضع حياة آلاف الأبرياء ممن زُج بأسمائهم في تلك القوائم تحت خطر الاعتقال والتعذيب، مطالبين بضرورة تطهير الكشوفات العسكرية من الأسماء الوهمية التي باتت سلاحاً بيد الطرف الآخر.