كشف مصدران عسكريان مطلعان، نقلًا عن الصحفي أحمد الشلفي، عن مخرجات سلسلة اجتماعات مكثفة استمرت نحو شهر كامل في العاصمة السعودية الرياض، شارك فيها قيادات محور تعز، وناقشت خلالها الأوضاع الميدانية في الجبهات المختلفة، بالإضافة إلى سبل تنظيم القوات وإعادة هيكلتها بما يتواءم مع المتطلبات العسكرية الراهنة.
وبحسب المصادر، فقد عاد القادة إلى اليمن عقب استكمال جولات اللقاءات التي عُقدت في إطار تنسيقي بين الأطراف المعنية، حيث أسفرت تلك الاجتماعات عن تكليف اللواء الركن يوسف الشراجي قائدًا عامًا لجبهات تعز وطور الباحة، ومشرفًا عليها، مع منحه كامل الصلاحيات اللازمة لإدارة كافة الملفات العسكرية المرتبطة بتلك الجبهات.
وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن هذا التكليف يأتي في سياق إعادة ترتيب الهيكل القيادي للقوات، ويعكس تراجعًا ملحوظًا في دور القيادات التي كانت تتولى الإشراف على الجبهات خلال السنوات الماضية، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في القيادة العسكرية.
ومن بين المهام الموكلة للواء الشراجي، متابعة واستلام الدعم المالي واللوجستي والإنساني المخصص لمحافظة تعز وقواتها العسكرية، والعمل على معالجة الإشكاليات القائمة على الأرض، وفي مقدمتها مشكلة المرتبات المتأخرة، وأوضاع منتسبي الجيش والأمن، بما في ذلك الفئات غير المشمولة حاليًا بصرف الرواتب.
كما أفادت المصادر بأن الاجتماعات أفضت إلى اعتماد فرقتين مشاة رئيسيتين لتنظيم القوات العسكرية، حيث تم تشكيل “الفرقة 15” في محور تعز بقوام يصل إلى 15 ألف مقاتل، تضم في صفوفها ألوية المحور المختلفة، إلى جانب اعتماد “الفرقة 11” في محور طور الباحة بقوام يبلغ 12 ألف مقاتل.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوات التنظيمية تأتي في إطار تعزيز جاهزية القوات المقاتلة، ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين الوحدات العسكرية العاملة في الجبهات، بما يسهم في تحسين الأداء الميداني والاستجابة للتحديات الأمنية.

