التخطي إلى المحتوى
مباحثات سورية تركية لإحياء «سكة الحجاز» وربط الخليج بأوروبا عبر ممر سككي إقليمي- نبض مصر
مباحثات سورية تركية لإحياء «سكة الحجاز» وربط الخليج بأوروبا عبر ممر سككي إقليمي

تسارعت التحركات لإحياء مشروع «سكة الحجاز» التاريخي، مع بحث سوريا وتركيا تطوير ممر سككي إقليمي يمتد من الأراضي التركية مروراً بسوريا والأردن وصولاً إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في خطوة تستهدف تعزيز الربط التجاري وتوفير بدائل للنقل في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وأفادت وزارة النقل السورية أن وزير النقل يعرب بدر بحث مع وفد من الشركة التقنية الهندسية للخطوط الحديدية التركية آليات إحياء قطاع النقل السككي، ضمن مسار تعاون مستمر منذ أشهر بين الجانبين، يركز على تطوير مشاريع النقل وتعزيز دور السكك الحديدية كخيار إستراتيجي لدعم التجارة الدولية.

ويأتي هذا التحرك في إطار مذكرة تفاهم ثلاثية وقّعتها سوريا وتركيا والأردن في العاصمة الأردنية عمّان خلال أبريل الماضي، لتعزيز التكامل في قطاع النقل، بما يشمل تطوير ممرات برية وسككية متكاملة تسهم في تسهيل حركة الأفراد والبضائع ورفع كفاءة سلاسل التوريد.

وأوضح بدر أن الرؤية المشتركة تقوم على إنشاء ممر سككي عابر للحدود يربط الخليج العربي بأوروبا، في ظل تزايد الحاجة إلى بدائل للنقل البحري، خاصة بعد الاضطرابات التي طالت ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، وما نتج عنها من تأثيرات على تدفق السلع العالمية.

وفي السياق ذاته، وقّع وزير النقل الأردني نضال القطامين ونظيراه السوري والتركي عبد القادر أورال أوغلو مذكرة التفاهم التي تهدف إلى بناء منظومة نقل إقليمية متكاملة، وتعزيز موقع المنطقة كمحور لوجستي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.

ويمتد المشروع المقترح على مسافة تتجاوز 3 آلاف كيلومتر من إسطنبول إلى الرياض، ليشكل خطاً عابراً للقارات يربط بين آسيا وأوروبا، مع اعتماد خطة تدريجية لتنفيذه تستند إلى مشاريع تنفيذية تشمل تطوير الربط السككي وتسهيل حركة الترانزيت ومواءمة الإجراءات بين الدول المعنية.

كما يأتي المشروع مدعوماً بمباحثات سورية سعودية سابقة، حيث ناقش الوزير يعرب بدر مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر سبل تعزيز الربط البري والسككي، في ظل امتداد شبكة السكك الحديدية السعودية حتى الحدود الأردنية، ما يفتح المجال أمام تكامل إقليمي أوسع.

ورغم الزخم السياسي، يواجه المشروع تحديات فنية كبيرة، أبرزها اختلاف مقاييس السكك الحديدية في الأردن، حيث لا يتوافق الخط الحالي مع المعايير الحديثة، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالشبكة السورية جراء الحرب، والتي تتجاوز 50 بالمئة، ما يتطلب استثمارات تقدر بنحو 5.5 مليارات دولار لإعادة التأهيل.

ومن المتوقع الانتهاء من الدراسات الفنية بنهاية العام الجاري، على أن يستغرق تنفيذ المشروع ما بين 4 إلى 5 سنوات، فيما ستبدأ المرحلة الأولى بربط الشبكة التركية من مدينة غازي عنتاب إلى حلب، تمهيداً لاستكمال الربط الإقليمي الشامل.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك