كشفت مصادر لموقع “أكسيوس” الأمريكي أن البيت الأبيض يسعى لتحقيق انفراجة دبلوماسية حاسمة مع طهران بحلول نهاية زيارة الرئيس دونالد ترمب للصين يوم الجمعة المقبل. وأوضح المسؤولون أن ترمب قد يعيد النظر في إصدار أوامر بشن عمل عسكري في حال انقضاء هذا الموعد دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرين إلى أن واشنطن تتوقع استلام الرد الإيراني الرسمي خلال الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة.
وأرجعت المصادر بطء وتيرة التواصل مع الجانب الإيراني إلى اعتبارات أمنية، حيث يتوجب مرور كل رسالة عبر المرشد الأعلى الذي يختبئ حالياً لأسباب أمنية، مما يطيل الدورة الزمنية للمفاوضات. وتأتي هذه المهلة الزمنية المشروطة بزيارة الصين لتضع المحادثات الجارية تحت ضغط “الساعات الأخيرة” قبل اتخاذ قرار بشأن التصعيد العسكري أو الحل الدبلوماسي.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة بعد فترة من التصعيد العسكري الحاد الذي بدأ في 28 فبراير 2026، وشمل حصاراً بحرياً أمريكياً مشدداً على الموانئ الإيرانية وتوقف الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط العالمية لمستويات قياسية.
تتمحور المفاوضات الحالية حول “مذكرة تفاهم من صفحة واحدة” تهدف إلى إعلان نهاية فورية للحرب، وبدء مرحلة انتقالية مدتها 30 يوماً.
وتتضمن المذكرة بنودا تشمل تصدير إيران لليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، وتجميد تشغيل المنشآت النووية الواقعة تحت الأرض، رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية والحصار البحري عن هرمز، بدء جولة مفاوضات نهائية في إسلام آباد أو جنيف لحسم الملفات العالقة.

