شهدت العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول معلومات تفيد بارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق في المدينة، ما أثار تساؤلات مجتمعية حول الأسباب الكامنة وراء تفكك بعض العلاقات الزوجية، والسبل الكفيلة بتعزيز الاستقرار الأسري والحد من ظاهرة الانفصال المتزايدة.
وفي هذا السياق، أفاد أحد المحامين العاملين في العاصمة عدن أن مكتبه القانوني استقبل خلال فترة زمنية لا تتجاوز الأسبوع الواحد ثلاث قضايا طلاق، واصفاً هذا الواقع بأنه يُعد مؤشراً مقلقاً على وجود تحديات اجتماعية متصاعدة داخل بعض الأسر، تتركز في سوء التفاهم بين الزوجين وضعف الوعي بمسؤوليات الحياة الزوجية ومتطلباتها.
من جانبهم، دعا عدد من الناشطين الاجتماعيين والمهتمين بالشأن الأسري إلى ضرورة تعزيز الثقافة الأسرية قبل الدخول في الزواج، وترسيخ مفاهيم الشراكة الحقيقية والتفاهم المتبادل بين الزوجين، إلى جانب دور الأسرة والأهل في دعم أبنائهم وتوجيههم نحو التعامل مع الخلافات الزوجية بأسلوب أكثر نضجاً وهدوءً، بعيداً عن الانفعال والتسرع في اتخاذ قرارات مصيرية.
وشدد الناشطون على أهمية نشر الوعي المجتمعي حول أسس بناء أسرة مستقرة ومتماسكة، والحد من التدخلات السلبية في الحياة الزوجية، سواء من الأهل أو المقربين، بما يسهم بشكل فاعل في تقليل معدلات الانفصال والحفاظ على تماسك النسيج الأسري.
ويأتي هذا الجدل المجتمعي في ظل تزايد الدعوات المحلية لإعادة النظر في البرامج التوعوية الأسرية، وتكثيف الإرشاد النفسي والاجتماعي قبل الزواج وبعده، بهدف الحد من الخلافات الزوجية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في المجتمع.

