شهدت محافظة تعز في الأيام الماضية تصاعداً ملحوظاً في الشكاوى المقدمة من قبل عدد من المواطنين وأصحاب المطاعم، والتي تتعلق بممارسات غير قانونية يزعمون أنها تُمارس في سوق الأسماك بالمحافظة، حيث أفادوا بوجود قيود مشبوهة تُفرض على عمليات توريد وبيع الأسماك داخل المدينة، فيما يُعتبر تعدياً صارخاً على حرية التجارة وحقوق المستهلك.
ووفقاً لبلاغات وشكاوى متعددة تلقتها الجهات المختصة، أوضح المواطنون أن مجموعة تُعرف باسم “أولاد المقرمي”، والتي يمتلك أفرادها ما يُعرف بـ”حراج” لبيع الأسماك، تقوم – بحسب روايتهم – بمنع دخول شحنات الأسماك الواردة من مدينة المخا الساحلية إلى الأسواق المحلية في تعز، مع إجبار التجار وأصحاب المطاعم على شراء احتياجاتهم من السمك حصرياً من حراجهم، وهو ما أثار موجة من الاستياء والغضب في أوساط التجار والمطاعم والمواطنين على حد سواء.
وأشارت الشكاوى إلى أن هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الاحتكار، بل ترافقها اتهامات خطيرة ببيع أسماك غير طازجة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، في ظل فرض واقع احتكاري على السوق يفتقر إلى أي سند قانوني أو توجيهات رسمية من الجهات المختصة تُبرر مثل هذه القيود، مما يضع حياة المستهلكين على المحك ويُهدد صحتهم.
وفي ظل غياب أي رد فعل رسمي حتى اللحظة، دعا المواطنون والمتضررون الجهات الأمنية والسلطات المحلية في المحافظة، وعلى رأسها إدارة الأمن، إلى التدخل العاجل والفوري لوقف هذه التجاوزات المزعومة، وضمان حرية حركة السلع والبضائع، وحماية حقوق التجار والمستهلكين على حد سواء، مطالبين باتخاذ إجراءات رادعة بحق المُتجاوزين وإعادة النظام إلى السوق.
ومن الجدير بالذكر أنه لم تصدر حتى الآن أي تصريحات أو توضيحات رسمية من قبل الجهات المعنية، سواء من السلطات المحلية أو الأمنية، بشأن هذه الاتهامات المُثارة، فيما تبقى الأنظار مُتجهة نحو أي تحرك قد يُبطل هذه الممارسات المُزعومة ويُعيد الاستقرار إلى سوق الأسماك في تعز.

