تتسارع الخطى الدبلوماسية في مقر الأمم المتحدة لكسر جمود الملاحة في مضيق هرمز، حيث قدمت مملكة البحرين والولايات المتحدة، بدعم خليجي واسع (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت)، مشروع قرار جديداً إلى مجلس الأمن يهدف إلى إلزام إيران بوقف الهجمات وإزالة الألغام والكف عن فرض رسوم عبور غير قانونية.
وفي إحاطة صحافية مشتركة اليوم الخميس، حذر السفير الأمريكي مايك والتز من أن حرية الملاحة باتت “على المحك”، واصفاً الإجراءات الإيرانية بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي الذي يهدد روح التجارة العالمية، كاشفاً أن المشروع يتضمن بنداً لإنشاء “ممر إنساني” آمن تحت إشراف أممي.
رد إيراني دبلوماسي
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني متحفظاً ومشروطاً، حيث صرح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن عودة الملاحة لوضعها الطبيعي مرهونة بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات عن بلاده.
واتهم عراقجي مشروع القرار بتجاهل السبب الحقيقي للأزمة والمتمثل في “لجوء واشنطن للقوة”، محذراً المجتمع الدولي من تحويل مجلس الأمن إلى أداة تمنح الشرعية لإجراءات غير قانونية ضد طهران.
روسيا والصين لم تطلبا تعديل المشروع!
وبينما تشير مصادر دبلوماسية إلى احتمالية طرح المشروع للتصويت يوم الاثنين المقبل، تلوح في الأفق بوادر مواجهة كبرى داخل المجلس؛ إذ كشفت مصادر مطلعة أن روسيا والصين، رغم عدم طلبهما تعديلات رسمية حتى الآن، أبديتا “عدم رضاهما” عن المسودة الحالية المندرجة تحت الفصل السابع، والذي يسمح بالتدخل العسكري المباشر لتنفيذ القرار.
وهدد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير المشروع بصيغته الحالية، في تكرار لسيناريو الشهر الماضي الذي أجهض فيه “الفيتو” المزدوج الروسي الصيني مشروعاً بحرينياً مشابهاً.

