التخطي إلى المحتوى
الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية- نبض مصر
هجوم إيراني جديد على الإمارات

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الجمعة أن دفاعاتها الجوية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، بعد ساعات من تبادل الولايات المتحدة وإيران النيران في تهديد للهدنة الهشة في الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان «تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران». 
وكانت الإمارات تعرضت الاثنين والثلاثاء لهجمات نسبتها أيضا لإيران وأسفرت عن إصابة 3 أشخاص بهجوم على منطقة نفطية في إمارة الفجيرة

الإمارات تؤسس لجنة وطنية لتوثيق الاعتداءات والجرائم الدولية وحفظ حقوق المتضررين

​اوضعت حجر الأساس لمرحلة جديدة من الدفاع عن حقوقها السيادية عبر تأسيس لجنة وطنية متخصصة لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى بناء منظومة قانونية متكاملة ترصد الانتهاكات والأضرار الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية، مع الالتزام التام بالمعايير الفنية والدولية المعتمدة لضمان حقوق المواطنين والمقيمين وحماية مكتسبات الدولة وتاريخها العريق.

مبادرة تشريعية لتعزيز العدالة والمحاسبة

 أصدر الشيخ منصور بن زايد آل نهيان قراراً بتشكيل هذه اللجنة برئاسة النائب العام، لتعمل على توثيق كافة الهجمات العسكرية وما خلفته من آثار سلبية طالت الأراضي والممتلكات، بالإضافة إلى حصر الأضرار التي لحقت بالزائرين والمواطنين على حد سواء، مما يساهم في إعداد سجل وطني شامل يعتمد على الأدلة الدقيقة والبيانات الموثقة بعناية.

​تسعى هذه اللجنة إلى تعزيز مسارات التوثيق القانوني بما يدعم إجراءات المساءلة على الصعيدين المحلي والدولي بشكل احترافي، حيث تقوم بجمع وتحليل مختلف الوثائق والتقارير الفنية والطبية والهندسية والجنائية المرتبطة بالاعتداءات، مع الحرص الشديد على ضمان سلامة سلسلة الحيازة القانونية للأدلة المادية، لضمان قبولها وموثوقيتها التامة أمام الهيئات القضائية الدولية والمحافل القانونية العالمية المختلفة.

​تتألف عضوية اللجنة من ممثلين رفيعي المستوى عن وزارات وجهات اتحادية ومحلية متعددة التخصصات لضمان التكامل المؤسسي، حيث يجمع هذا التشكيل بين الخبرات القضائية والأمنية والفنية والاقتصادية اللازمة لرصد كل شاردة وواردة، كما أجاز القرار الاستعانة بنخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين المتخصصين في القانون الدولي، وذلك لضمان شمولية التحقيقات ودقة النتائج النهائية وفقاً لأحكام الدستور والقوانين المعمول بها.

اختصاصات واسعة لرصد الأضرار الميدانية

​حددت المادة القانونية اختصاصات واسعة النطاق تشمل المراقبة المستمرة وتوثيق كافة وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بالاعتداءات المتكررة، مع التركيز على التحقق من طبيعة تلك الهجمات وتوقيتها وملابساتها الميدانية الدقيقة بكل شفافية، علاوة على حصر الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات علمية وفنية معتمدة دولياً، لضمان توثيق الخسائر والإصابات استناداً إلى سجلات رسمية وبيانات طبية دقيقة لا تقبل الشك.

​تعمل اللجنة على تعزيز قنوات التنسيق مع كافة الجهات المحلية المعنية والتواصل الفعال مع المنظمات والهيئات الدولية المختصة، وذلك بهدف دعم موثوقية أعمال التوثيق وإحكامها ضمن الأطر القانونية الدولية المعترف بها عالمياً، حيث تسعى الإمارات من خلال هذا التعاون إلى ترسيخ مكانتها كدولة تلتزم بالقانون الدولي وتطالب بحقوقها عبر المسارات الشرعية، مما يضفي صبغة قانونية متينة على كافة الملفات والوثائق المجمعة.

أمانة فنية ومنظومة رقمية متطورة

​نص القرار السيادي على إنشاء أمانة فنية متخصصة تتولى المهام التنفيذية للجنة وتعمل على بناء قاعدة بيانات مركزية، حيث سيتم استخدام أنظمة تقنية متقدمة جداً لحفظ وتصنيف الأدلة والمعلومات والتقارير المرتبطة بكافة الهجمات العسكرية، مع توفير أقصى درجات الحماية الأمنية للبيانات لمنع أي محاولات للعبث بها أو تسريبها، مع توثيق دقيق لكل عمليات الاطلاع أو التعديل لضمان سلامة النسخ الاحتياطية الرقمية.

​تعد هذه القاعدة المركزية بمثابة الأرشيف الوطني الذي يحفظ الذاكرة القانونية للدولة ويحمي حقوق الأجيال القادمة في معرفة الحقيقة، حيث يتم تصنيف الأدلة المادية والرقمية وفق أحدث المعايير التقنية التي تضمن سهولة الوصول إليها عند الحاجة القضائية، مما يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة العدالة وحماية السيادة الوطنية من أي تهديدات خارجية قد تمس أمن واستقرار المجتمع.

التزام راسخ بسيادة القانون وحقوق الإنسان

​تأتي هذه الجهود الحثيثة في إطار التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بترسيخ مبادئ سيادة القانون وصون حقوق الإنسان، حيث تهدف اللجنة إلى إعداد ملف توثيقي متكامل يكون مرجعاً قانونياً قوياً أمام الجهات المختصة في المستقبل، مما يدعم جهود الدولة في المطالبة بالتعويضات العادلة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، ويؤكد للعالم أجمع أن الدولة لن تتهاون في حماية أراضيها وسكانها من أي عدوان غاشم.

​إن بناء هذا المسار المؤسسي والقانوني يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية الإمارات في التعامل مع التهديدات، حيث تسعى الدولة إلى تحويل التحديات الأمنية إلى ملفات قانونية موثقة بحرفية عالية تليق بمكانتها الدولية، مع التأكيد على أن توثيق الجرائم هو الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة الناجزة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي الحيوي والمستمر.