التخطي إلى المحتوى
”نائب رئيس هيئة المصالحة: الصمت على الاغتيالات كارثة لا تقل خطورة عن الجريمة نفسها”- نبض مصر
الراحل وسام

عبّر عبدالملك المخلافي، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، عن صدمته البالغة واستيائه الشديد إزاء حادثة الاغتيال المروّعة التي راح ضحيتها كل من وسام قائد وافتهان المشهري، واصفًا ما تشهده الساحة اليمنية بأنه “انزلاق خطير نحو التوحّش وانهيار أخلاقي غير مسبوق”.

وفي منشورٍ نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، استذكر المخلافي تاريخه السياسي الطويل وما مرّت به اليمن من حروب مدمرة وصراعات مسلّحة، إلا أنه أقرّ بأن استهداف شخصيات معروفة بخدمة المجتمع والعمل العام أعاد إليه شعورًا بالقلق العميق، مؤكدًا أن “شيئًا جوهريًا في بنية هذا البلد يتصدّع ويتكسر”.

وأوضح المخلافي أن الضحيتين لم يكونا منخرطين في العمل السياسي أو معنيّين بالصراعات المسلّحة، بل اشتهرا بالعمل الميداني وخدمة الناس، معتبرًا أن استهداف مثل هذه الشخصيات المدنية يُعدّ مؤشرًا خطيرًا على تصاعد العنف وغياب الضابط الأخلاقي والمجتمعي.

وحذّر من أن الصمت الرسمي والمجتمعي تجاه مثل هذه الجرائم، وعدم التعامل معها كقضايا رأي عام تستحق التحقيق الجاد والمتابعة القضائية، يُشكّل كارثة مركّبة لا تقلّ خطورة عن الجريمة ذاتها، داعيًا السلطات المعنية والمؤسسات المجتمعية إلى التحرّك الفوري لكشف ملابسات الجريمة وتقديم الجناة والمحرّضين إلى العدالة.

وشدّد على أن استمرار الإفلات من العقاب سيُفضي حتمًا إلى مزيد من الدماء والفوضى والانهيار المجتمعي، مطالبًا بمتابعة القضية حتى نهايتها وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.

وختم المخلافي منشوره بالدعاء للضحيتين بالرحمة، فيما وصف اليمن بأنه “يُذبح كل يوم”، في إشارة واضحة إلى استمرار موجات العنف والاغتيالات التي تضرب البلاد دون رادع أو محاسبة.