التخطي إلى المحتوى
مقطع ”فيديو” صادم لمتحرش بالنساء يشعل المواقع ويغضب اليمنيين- نبض مصر
الكاتب خالد الذبحاني

انتشر مقطع فيديو صادم لشاب يمني متهم بممارسة التحرش بالنساء، يقوم باستغلال النساء ويتحرش بهن تحت ستار ممارسة الشعوذة والادعاء أنه يمتلك القدرة على معالجة الامراض المستعصية، خاصة تلك الأمراض الروحية التي يعجز الطب في معالجتها وبالتالي يستغل بعض ضعاف النفوس هذا الأمر فيظهر الكثير من الدجالين والمشعوذين ويدعون قدرات عجيبة لمعالجة تلك الأمراض، مستغلين جهل الناس، ورغبتهم الجارفة في الشفاء من تلك الأمراض المزعحة والكابوس الذي يجثم على أرواحهم ويؤثر على حياتهم ويحولها الى كابوس مرعب.

وهؤلاء الدجالين والمشعوذين، يتظاهرون بقدرتهم العجيبة على تقديم الحلول وإنهاء معاناة المرضى، بهدف التكسب المالي، وبعضهم يتجاوز الأمر الجانب المادي، ويتعداه إلى ماهو أخطر فيتحرش بالنساء، ولأجل إقناع الناس بقدراتهم وكسب ثقتهم، فهم يستخدمون كتاب الله، ويؤكدون مقدرتهم على الشفاء عن طريق الرقية الشرعية، وهي سلوك استغلالي، خاصة وأن العلماء والمشايخ يؤيدون العلاج بالرقية الشرعية.

وقد كاد شاب أن يفقد حياته، بعد اتهامات له من قبل الأهالي في إحدى القرى بأنه يقوم باستغلال هذا الأمر لخداع النساء والتحرش بهن، فكانت النهاية كارثية وكاد يدفع حياته ثمنا لتلك الأفعال المشينة والمخجلة التي لا ترضي الله ولا رسوله.

ويظهر مقطع الفيديو تعرض هذا الشاب لعقوبة مرعبة ومخيفة، لكنها أيضا طريقة تعذيب فريدة من نوعها ولا تخطر على البال، وهو ما أثار ضجة كبيرة وجدلا واسعا في مواقع التواصل الإجتماعي والسوشال ميديا، فقد قرر أهالي إحدى القرى اليمنية عدم اللجوء إلى الأجهزة الأمنية وتنفيذ العقاب بأنفسهم ضد هذا المتحرش الذي كان يستغل النساء ويتحرش بهن تحت ستار ممارسة الشعوذة ومعالجتهن بالرقية الشرعية.

ربما يستنكر البعض هذا العمل، لأن قيام المواطنين بتنفيذ العقوبات بأنفسهم وعدم اللجوء إلى الجهات المختصة لتولي الأمر ومعاقبة الجاني سيخلط الحابل بالنابل وتنقلب الأمور رأسا على عقب وتنتشر الفوضى في كل مكان، لكن الحقيقة هي أن المواطنين ماكانوا ليقدموا على هذا الخطوة لولا تراخي الأجهزة الأمنية وحتى القضائية القيام بواجبها كما ينبغي.

فالجميع يتذكرون الجريمة البشعة التي أقدم عليها مواطن من أبناء محافظة الضالع، منذ بضعة أيام حين قام بقتل ولده وفلذة كبده عندما عاد من السعودية، وتبين لا حقا أن هذا القاتل الذي أزهق روح ولده بدم بارد، سبق له أن قام قبل ذلك بقتل زوجته، ثم أطلق سراحه، فلو كانت الجهات المختصة قامت بدورها كما ينبغي، ولم تطلق سراح هذا المجرم بعد قتل زوجته، لما حدثت المأساة وكرر جريمته ضد ولده.

المواطنين اليمنيين يشاهدون كثير من المجرمين الذين ثبتت إدانتهم، وهم يسيرون في الشوارع بحرية، وكأنهم لم يرتكبوا الجرائم الوحشية، ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي دفع أهالي تلك القرية لتطبيق العدالة بأنفسهم دون العودة للجهات المختصة.
 
إذ شهدت إحدى قرى محافظة الحديدة قيام عدد من الأهالي بالاعتداء على شاب وسحبه بواسطة سيارة في أحد الشوارع، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحرش بنساء واستغلالهن تحت غطاء “العلاج بالقرآن” وتعرض الشاب “محمد علي بحر الأهدل” لاعتداء عنيف من قبل عدد من الأشخاص في إحدى قرى مديرية القريطي، التابعة لمحافظة الحديدة، حيث جرى سحبه بسيارة بعد احتجازه والاعتداء عليه، ما تسبب بإصابته بجروح وإصابات جسدية بالغة.

وكشف مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا حالة الشاب بعد تعرضه للاعتداء، وسط مطالبات شعبية بسرعة تدخل الأجهزة الأمنية وفتح تحقيق شامل في الواقعة، سواء بشأن الاتهامات الموجهة إليه أو بشأن عملية التعذيب والاعتداء التي تعرض لها.

أهالي هذه القرية يدركون بشاعة العمل الخسيس والمخالف لشرع الله وسنة نبيه، الذي قام به هذا المتحرش، ويدركون أيضا أن الذهاب به إلى الجهات المختصة لن يحقق المطلوب ولن تتم معاقبته بالطريقة المنصفة والعادلة، وربما يتم اطلاق سراحه ليكرر أعماله القذرة في التحرش بالنساء، لذلك حسموا أمرهم وقرروا إنزال أشد العقاب بهذا المجرم ليكون عبرة لغيره، وهذه ليست فقط في اليمن، إذ سبق لنساء في الهند تعرضن للاعتداء والاغتصاب، فقمن بالانتقام من القاتل واجهزن عليه بطريقة وحشية أثناء خروجه من قاعة المحكمة، وحققن العدالة لأنفسهن، والغريب أن الجهات المختصة في الهند لم تعاقب تلك النساء.

لكن لا يصح الا الصحيح، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على شباب تلك القرية الذين قاموا بتعذيب المتحرش، لأن ترك كل شخص ينفذ العقوبة بنفسه دون اللجوء للجهات المختصة ستكون عواقبه وخيمة والنتائج كارثية، وحسنا فعلت الأجهزة الأمنية في القبض عليهم، وهذا وحده لا يكفي، فعليها أن تثبت للجميع أن المجرم سينال عقابه الرادع ليكون عبرة لغيره حتى يشعر الجميع بالأمان والطمأنينة، ولا يلجأ أي شخص لتطبيق العقوبة بنفسه، فحتى القاتل يحتاج للمحاكمة العادلة وبعد التأكد من أنه مذنب ينال عقابه، وهو أمر دعت إليه الشرائع السماوية والقوانين الأرضية.