تواصل مليشيا الحوثي انتهاكاتها بحق منتسبي مؤسسات الدولة، حيث أقدمت ما تُسمى بشرطة المرور التابعة لها على الاعتداء على العريف ماجد محمد عبدالعزيز عبدالرحمن، أحد أفراد شرطة المرور العاملين منذ عام 2001م، متهمةً إياه بانتحال صفة ضابط مرور وارتداء الزي الرسمي بصورة غير قانونية.
وقالت مصادر مقربة لـ”المشهد اليمني ” إن العريف ماجد عبدالرحمن يُعد من الكوادر المعروفة في شرطة المرور، وقد ظل يؤدي مهامه منذ مطلع العام 2001م، قبل أن تقوم المليشيا الحوثية بتسريحه مع عدد من زملائه، ضمن حملة واسعة لإقصاء موظفي مؤسسات الدولة التابعة للنظام اليمني السابق، خصوصًا في القطاعين العسكري والأمني، واستبدالهم بعناصر تابعة لما يُعرف بـ”الضبط المروري”.
وأضافت المصادر أن شرطة المرور الحوثية قامت باحتجاز العريف ماجد، رغم ما يشهد له به زملاؤه والمقربون منه من نزاهة وسجل مهني خالٍ من المخالفات، وذلك بعد زعمها تلقي عدة بلاغات من مواطنين ضده.
وبحسب بيان صادر عن شرطة المرور الحوثية، ادعت المليشيا أنها نفذت عملية ضبط العريف ماجد عقب “رقابة ومتابعة حثيثة”، متهمةً إياه بممارسة أعمال ابتزاز ونصب واحتيال على المواطنين في عدد من شوارع أمانة العاصمة صنعاء، إلى جانب انتحال صفة رجل مرور، وزعمت أيضًا أنه سبق ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة قبل الإفراج عنه لاحقًا.
وأكدت المصادر أن الحوثيين لم يكتفوا بذلك، بل قاموا ـ بحسب قولها ـ بإحضار عناصر تابعة لهم من أفراد “الضبط المروري” بلباس مدني إلى مقر الإدارة العامة للمرور، للإدلاء بشهادات وصفتها بـ”الزور”، تمهيدًا لإحالة ملف القضية إلى النيابة العامة بهدف استكمال إجراءات الدعوى بصورة مخالفة للقانون.
وأشارت المصادر إلى أن ما قامت به شرطة المرور الحوثية يمثل جريمة إهانة بحق أحد أفراد المرور العاملين سابقًا في المؤسسة الرسمية، فضلًا عن توجيه اتهامات وصفتها بـ”الكيدية”، مؤكدة أن المليشيا تجاوزت صلاحياتها وتحولت إلى جهة ضبطية وقضائية في آنٍ واحد، في ظل غياب مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون.

