التخطي إلى المحتوى
تعز.. شوارع ترابية وحفر عميقة تُعيد المدينة إلى العصور الوسطى- نبض مصر
الشوارع

تشهد مدينة تعز، الواقعة جنوب غربي اليمن، تدهوراً حاداً ومتسارعاً في شبكة الطرق والبنية التحتية، حيث باتت شوارع عديدة من المدينة غير صالحة للاستخدام الآدمي، إذ تحولت مساراتها إلى طرق ترابية وعرة تفتقر إلى أدنى مقومات التأهيل والصيانة. هذا الوضع المتردي يسبب معاناة يومية متجددة للمواطنين، سواء من سائقي المركبات أو المشاة، حيث يواجهون صعوبات جمة في التنقل بين أحياء المدينة، الأمر الذي يفاقم من أزمة الحركة المرورية ويطيل من زمن الرحلات اليومية.

وقد كشفت صور ومقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التقطها مواطنون من أحياء مختلفة بالمدينة، عن حجم الكارثة الحقيقية التي تعيشها شوارع تعز، حيث تبدو الطرق غير المعبدة متناثرة في أكثر من منطقة، وتزدان بمشاهد الحفر العميقة والمخلفات المتراكمة التي تحول دون مرور السيارات بسهولة. كما تظهر الصور حالة الازدحام الشديد التي تعصف بالمركبات والمارة على حد سواء، في بيئة حضرية فقدت تنظيمها وترتيبها، وباتت خالية من أبسط الخدمات الأساسية التي يفترض أن توفرها السلطات المحلية.

ويستمر هذا الوضع المأساوي منذ سنوات عدة، دون أن تشهد المدينة أي تدخل جدي أو حلول عملية من الجهات المعنية، وفق ما يؤكده سكان محليون فقدوا الأمل في تحسن الأوضاع. ويطالب هؤلاء السكان، بأصوات متكررة ومناشدات متواصلة، الجهات المسؤولة، سواء المحلية أو المركزية، بالتدخل العاجل وإعادة تأهيل الشوارع المتضررة، وإصلاح ما يمكن إصلاحه من البنية التحتية، بما يتماشى مع النمو السكاني المتزايد للمدينة ومع احتياجاتها الملحة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ويؤكد الأهالي والناشطون المحليون أن تحسين البنية التحتية للطرق لم يعد مجرد مطلب خدمي عادي، بل بات ضرورة حيوية وملحّة لا تحتمل التأجيل، وذلك لتخفيف وطأة المعاناة اليومية التي يعيشونها، وتسهيل حركة التنقل والمواصلات داخل أحياء المدينة المختلفة، فضلاً عن دعم الحركة الاقتصادية والتجارية التي تعاني بدورها من تبعات هذا الإهمال المستمر.