وثقت صور ومقاطع فيديو آلاف المتظاهرين في كوريا الجنوبية وهم يقفون خارج موقع الجمعية الوطنية للاحتجاج على فرض الأحكام العرفية في البلاد.
احتجاجات في كوريا الجنوبية ضد فرض الأحكام العرفية
وأظهرت الفيديوهات المحتجين وهم يرددون هتافات، من بينها "نحن لسنا هنا لمحاربتكم، نحن هنا لمحاربة يون"، في إشارة إلى الرئيس يون سيوك يول الذي أعلن فرض الأحكام العرفية في خطاب مفاجئ.
وفي تطور آخر، أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في نبأ عاجل بأن القوات بدأت في الانسحاب من المبنى البرلماني الرئيسي، بعد تصويت بالإجماع من قبل المشرعين في البرلمان برفض مرسوم الأحكام العرفية. وكان الجنود قد دخلوا المبنى بعد وقت قصير من إعلان الرئيس يون عن فرض الأحكام العرفية يوم الثلاثاء.
من جهته، صرح رئيس الجمعية الوطنية، وو وون-سيك، بأن القوات الكورية الجنوبية تغادر مبنى البرلمان، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة "يونهاب" الكورية. كما أفادت صحيفة "تشوسون إلبو" الكورية المحلية بأن بعض القوات لا تزال تنتظر داخل مقر الجمعية الوطنية، رغم أن البعض الآخر بدا وكأنه قد وضع معداته وقرر الانسحاب.
بايدن يتابع تطورات الأوضاع في كوريا الجنوبية بعد إعلان الأحكام العرفية
أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحافيين مساء اليوم الثلاثاء أنه "يتلقى إحاطة" بشأن الوضع في كوريا الجنوبية. وعند سؤاله عن التطورات هناك بعد إلقائه خطابًا في العاصمة الأنجولية لواندا، قال إنه لم يسمع تفاصيل محددة حول الوضع، لكنه يتابع الأحداث عن كثب.
أول تعليق للرئيس الأمريكي على الأحداث في كوريا الجنوبية
وفي وقت سابق من اليوم، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي كيرت كامبل إن الولايات المتحدة تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في كوريا الجنوبية. وأكد كامبل على قوة التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، معربًا عن أمله في أن تلتزم كوريا الجنوبية بسيادة القانون. وأضاف أن واشنطن تأمل في أن يتم حل أي نزاعات سياسية في كوريا الجنوبية بطرق سلمية.
رفض برلمان كوريا الجنوبية فرض الأحكام العرفية
وفي وقت لاحق، صوت البرلمان الكوري الجنوبي مساء اليوم الثلاثاء برفض قرار الرئيس يون سيوك يول بشأن فرض الأحكام العرفية في البلاد، وفقًا لوكالة "رويترز".
وكان الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك يول قد أعلن في وقت سابق اليوم فرض الأحكام العرفية في البلاد، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى "إعادة بناء بلد حر وديمقراطي". وفي خطاب مفاجئ، قال الرئيس يون إنه لم يكن أمامه خيار سوى اللجوء إلى هذا الإجراء لحماية النظام الحر والدستوري، مشيرًا إلى أن تطبيق الأحكام العرفية جزء من جهود الحكومة للتعامل مع التحديات الراهنة وضمان استقرار الأمن الوطني.
وأكد يون أن هذه الإجراءات ستكون مؤقتة، وتصب في مصلحة الحفاظ على النظام وتعزيز الديمقراطية في البلاد. وأشار إلى أن الحكومة تعاني من شلل بسبب تصرفات المعارضة التي تعرقل العملية البرلمانية وتلقي البلاد في أزمة. ولم يذكر الرئيس يون في خطابه تفاصيل التدابير المحددة التي ستُتخذ، لكنه أشار إلى اقتراح قدمه حزب المعارضة الديمقراطي - الذي يهيمن على البرلمان - هذا الأسبوع لعزل بعض كبار المدعين العامين في البلاد، إضافة إلى رفضه مقترح ميزانية الحكومة.
0 تعليق