التخطي إلى المحتوى
إفراج مُثير للجدل عن متهم بخطف طفلين في عدن… والأب يكشف ”غموضاً” يهدد العدالة- نبض مصر
الشاب

في واقعة هزّت الرأي العام المحلي وأثارت موجة من الاستياء الشعبي، أفرجت شرطة مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، عن أحد المتهمين في قضية اختطاف طفلين شقيقين، في خطوة أثارت علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وعما إذا كانت هناك جهات تتدخل لإجهاض مسار العدالة.

وبحسب شكوى تقدّم بها المواطن أوسان رشاد، فإن طفليه علاء (7 أعوام) ورحيم (4 أعوام) تعرّضا لعملية اختطاف داخل منزل العائلة فجر يوم الخميس الماضي، وتحديداً عند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، على يد شخصين يُعرف أحدهما باسم إبراهيم أوسان، والآخر باسم أيمن أمان عبيد.

وقد أثارت عملية الاختطاف حالة من الذعر والقلق في صفوف الأسرة والأهالي، قبل أن يتم إعادة الطفلين صباحاً من قبل والد أحد المتهمين، بعد أن تواصل مع نجله وطالبه بإعادة المخطوفين.

وبعد أن تمّ إيداع أحد المتهمين في السجن في المرحلة الأولى من التحقيق، تفاجأ والد الطفلين بإطلاق سراح المتهم الثاني بعد يومين فقط من الحادثة، دون أن تستكمل الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة، ودون إحالة الملف إلى النيابة العامة أو الجهات الاختصاصية، وهو ما اعتبره الأب “انحرافاً صارخاً” في مسار التحقيق، ودفع بالعديد من المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت هناك ضغوط أو تدخلات خارجية أدت إلى “طيّ القضية” بهذه السرعة المثيرة للشكوك.

وفي ظلّ هذا التراخي المُلحوظ، وجّه أوسان رشاد مناشدة عاجلة إلى النائب العام ووزير الداخلية ومدير أمن عدن، مطالباً إياهم بالتدخل الفوري لإعادة فتح التحقيق بشكل شفاف ومحاسبة المقصرين، محذّراً من أن مثل هذه التصرفات “تضرب بجذور الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية”، وتُرسي سابقة خطيرة قد تشجع على تكرار الجرائم بحق الأطفال.

ومع استمرار الصمت الرسمي من قبل الجهات المعنية حتى اللحظة، تتعاظم المخاوف من أن تتحول قضايا خطف الأطفال في عدن إلى ملفات “سهلة الطي”، تُغلق بعيداً عن أعين العدالة ودون محاسبة حقيقية للمتورطين.