التخطي إلى المحتوى
الضغوط الدراسية ليست السبب الوحيد.. ومشكلات سلوكية وأخلاقية تهدد الطلاب- نبض مصر
الخبير التربوي تامر شوقي

أكد تامر شوقي، الخبير التربوي، أن الضغوط الدراسية التي يواجهها الطلاب خلال العام الدراسي الحالي لا يمكن اعتبارها السبب الوحيد وراء السلوكيات السلبية التي تظهر داخل المدارس، مشيرًا إلى أن الأزمة أعمق بكثير وترتبط بعوامل تربوية ومجتمعية ممتدة.

الضغوط الدراسية ليست السبب الوحيد لأزمات الطلاب

أوضح الخبير التربوي أن التركيز على الامتحانات والمناهج فقط لتفسير تدهور سلوك بعض الطلاب يُعد تبسيطًا غير دقيق للأزمة، مؤكدًا أن هناك عوامل أخرى أكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الطالب وسلوكياته اليومية.

جذور المشكلة تبدأ من الأسرة والتربية

وأشار إلى أن العديد من طلاب الأجيال الحالية يعانون من مشكلات أخلاقية وسلوكية ناتجة عن ضعف التربية داخل المنزل، سواء بسبب غياب المتابعة أو عدم غرس القيم الأساسية منذ الصغر، وهو ما ينعكس داخل البيئة المدرسية.

سلوكيات العنف ضد المعلمين.. ظاهرة مقلقة

لفت إلى وجود بعض السلوكيات غير المقبولة من الطلاب تجاه المعلمين، تصل أحيانًا إلى العنف أو عدم الاحترام، وهو ما يعكس خللًا في المنظومة التربوية بشكل عام ويستدعي تدخلًا عاجلًا من الأسرة والمدرسة.

دور أولياء الأمور في ترسيخ السلوكيات

وشدد على أن بعض أولياء الأمور، دون قصد، يساهمون في تعزيز سلوكيات سلبية لدى أبنائهم، من خلال تبرير الأخطاء أو التقليل من أهمية الانضباط، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ ثقافة عدم احترام القواعد داخل المدرسة.

تراجع قيمة التعليم لدى بعض الطلاب

وأوضح أن هناك تراجعًا ملحوظًا في قيمة التعليم لدى فئة من الطلاب وأسرهم، حيث لم يعد التعليم يمثل أولوية أو وسيلة أساسية لبناء المستقبل كما كان في السابق، وهو ما يؤثر على الدافعية والانضباط.

السوشيال ميديا وتأثيرها السلبي

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عاملًا مؤثرًا بقوة في تشكيل سلوكيات الطلاب، حيث يتعرضون لمحتوى غير منضبط في كثير من الأحيان، دون وجود رقابة أو توجيه كافٍ من الأسرة.

غياب النماذج الإيجابية في المجتمع

وأكد أن نقص النماذج الإيجابية داخل المجتمع يترك فراغًا لدى الطلاب، مما يجعلهم أكثر عرضة لتبني سلوكيات غير صحيحة أو تقليد نماذج سلبية منتشرة على المنصات الرقمية.

الأزمة تتجاوز المناهج والامتحانات

واختتم الخبير التربوي بالتأكيد على أن الأزمة الحالية لا ترتبط بالمناهج أو الامتحانات فقط، بل هي أزمة قيم وسلوك تحتاج إلى تدخل شامل لإعادة بناء المنظومة التربوية داخل الأسرة والمدرسة معًا.

دعوة لإعادة بناء القيم واستعادة دور المعلم

وشدد على أهمية تكاتف جميع الأطراف لاستعادة هيبة المعلم وتعزيز احترام العملية التعليمية، باعتبار أن إصلاح التعليم يبدأ من بناء الإنسان وغرس القيم الأخلاقية والانضباط في الأجيال الجديدة.