النائب العام الإماراتي يحيل 13 شخصًا و6 شركات إلى محكمة أمن الدولة بتهمة الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري
النائب العام الإماراتي يحيل 13 شخصًا و6 شركات إلى محكمة أمن الدولة بتهمة الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري

النائب العام الإماراتي يحيل 13 شخصًا و6 شركات إلى محكمة أمن الدولة بتهمة الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري- نبض مصر

أمر النائب العام الإماراتي المستشار حمد سيف الشامسي بإحالة 19 متهماً، بينهم 13 شخصاً وست شركات مسجلة في الدولة، إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة)، على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، والتزوير، وغسل الأموال.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن قرار الإحالة جاء عقب تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، كشفت محاولة تمرير شحنة من الذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر الأراضي الإماراتية، في مخالفة للقوانين المعمول بها في الدولة.

وأوضحت التحقيقات أن الوقائع ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح في سلطة بورتسودان برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، وبالتنسيق مع أطراف أخرى، من بينهم عثمان محمد الزبير محمد، إضافة إلى شخصيات نُسبت إليها أدوار في التوجيه والتنسيق، من بينهم صلاح عبد الله محمد صالح المعروف بـ«صلاح قوش».

وتواجه المجموعة اتهامات تشمل الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وغسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم، وهي وقائع وصفت بأنها تشكل مخالفة جسيمة لقوانين دولة الإمارات.

وكشفت التحقيقات أن المخطط تم عبر صفقتين مترابطتين، استخدمت فيهما واجهات تجارية ومالية لإخفاء طبيعة العمليات. ففي الصفقة الأولى، التي أُبرمت خارج الدولة، تم الاتفاق على توريد عتاد عسكري شمل بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل، بقيمة معلنة بلغت 13 مليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمته الفعلية 10 ملايين دولار، على أن يُوزع الفارق كعمولات غير مشروعة بين المتورطين.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذه المبالغ جرى تمريرها عبر شركات مرخصة وحسابات مصرفية داخل الدولة ضمن معاملات تجارية صورية، بهدف إخفاء المصدر الحقيقي للأموال.

أما الصفقة الثانية، فقد نُفذت داخل الدولة باستخدام أكثر من مليوني دولار من عائدات الصفقة الأولى، لتوريد شحنة ذخائر إضافية من نوع «جيرانوڤ»، حيث تم إدخال جزء من الشحنة إلى أراضي الدولة عبر طائرة خاصة بطرق احتيالية، تمهيداً لنقلها إلى بورتسودان.

وأضافت النيابة أن الأجهزة المختصة تمكنت من كشف المخطط وتعقب مسار الأموال والشحنات، ما أدى إلى ضبط المتهمين وإحباط تمرير العتاد إلى وجهته النهائية قبل استكمال العملية.

كما كشفت التحقيقات أن المخطط لم يقتصر على الشحنة المضبوطة، بل كان يمتد إلى تهريب نحو خمسة ملايين طلقة إضافية عبر ست صفقات أخرى جرى إعدادها، قبل أن يؤدي الإحباط المبكر للصفقة الأولى إلى إفشال تلك العمليات.

وأوضحت النيابة أن الأدلة شملت مستندات مالية ووثائق ومراسلات رسمية، إضافة إلى تتبع التحويلات المصرفية والتدفقات النقدية، فضلاً عن اعترافات بعض المتهمين وتسجيلات ومحادثات موثقة، أثبتت ترابط الأدوار وتكاملها في تنفيذ الوقائع.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت في 30 أبريل 2025 إحباط محاولة سابقة لتمرير أسلحة وعتاد عسكري إلى سلطة بورتسودان، في واقعة شكلت أساس التحقيقات التي انتهت إلى هذه الإحالة.

وفي ختام بيانها، شددت النيابة العامة على أن دولة الإمارات لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة، مؤكدة أن سيادة الدولة وأمنها خط أحمر، وأن القانون سيُطبق بحزم على كل من يثبت تورطه.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك