كشف عضو ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى” التابع لمليشيات الحوثي، سلطان السامعي، اليوم الثلاثاء، عن تعرضه لإجراءات تعسفية، شملت إغلاق مكاتبه ومنعه من استقبال المواطنين في العاصمة صنعاء، في مؤشر جديد على تصاعد الخلافات داخل أجنحة الجماعة.
وقال المكتب الإعلامي للسامعي، في منشور على منصة “إكس”، طالعه” المشهد اليمني”، إن مكاتب السامعي في ما يسمى بـ”دار الرئاسة” أُغلقت من قبل القيادي الحوثي أحمد حامد، الذي وصفه المنشور بـ”الرئيس الفعلي”، ما اضطره إلى استقبال المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة، قبل أن يتم منعه من ذلك أيضا.
وأضاف المنشور: “نظراً لإغلاق مكاتبنا في الرئاسة من قبل الرئيس الفعلي أحمد حامد كنا نستقبل المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة المصادر للمساهمة في حل قضاياهم، إلا أننا فوجئنا مؤخراً بمنعنا من دخول النادي بحجة أن ذلك جاء بتوجيهات من جهات عليا، فمن هي الجهات العليا التي تمنع الجهات العليا”.
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريحات أخرى للسامعي تحدث فيها عن اختلالات داخل مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرة الجماعة، منتقداً طريقة إدارة المناطق الواقعة تحت نفوذ الحوثيين.
وفي منشور سابق عبر منصة “إكس”، قال السامعي إن البلاد تُدار “بعقلية بقالة” وليس بعقلية دولة، متهماً “مجموعة تنتمي إلى قرية واحدة في محافظة صعدة” بالاستحواذ على القرار وإدارة البلاد كـ”ملكية خاصة”، مؤكداً في الوقت ذاته عدم قدرته على التواصل المباشر مع تلك القيادات منذ أكثر من عام.
جاء تصريح السامعي السابق عقب إصداره توجيهات علنية عبر حسابه في “إكس” موجهة إلى علي حسين الحوثي (نجل مؤسس الجماعة)، الذي يشغل منصباً أمنياً رفيعاً في وزارة الداخلية بحكومة الجماعة (غير المعترف بها).
وطالب السامعي في رسالته بإطلاق سراح المختطفين الذين وصفهم بـ”أعراض اليمنيين”، موجهاً اتهامات مباشرة لنجل الحوثي بممارسة الظلم والفساد والإفساد.
وتعكس تصريحات السامعي، وهو أحد أبرز الوجوه السياسية المنضوية ضمن سلطة الحوثيين في صنعاء، تصاعد حدة التباينات داخل الجماعة، لا سيما مع تكرار الانتقادات العلنية المتعلقة بإدارة مؤسسات الدولة وآلية اتخاذ القرار في مناطق سيطرة الحوثيين.

