التخطي إلى المحتوى
تفاقم أزمة النظافة في جولة القاهرة بالشيخ عثمان.. أكوام القمامة تغتال ”وجه عدن الحضاري”- نبض مصر
تفاقم أزمة النظافة في جولة القاهرة بالشيخ عثمان.. أكوام القمامة تغتال ”وجه عدن الحضاري”

شهدت جولة القاهرة بمديرية الشيخ عثمان، إحدى المناطق الحيوية والمكتظة بالسكان في العاصمة المؤقتة عدن، تصاعداً ملحوظاً في معاناة المواطنين اليومية، جراء استمرار انتشار أكوام القمامة ومخلفات الباعة المتنقلين على طول الشوارع وعلى امتداد الأرصفة، في مشهد بات يعكس حالة من الفوضى البيئية والصحية أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء بين سكان المنطقة وروادها الذين يقصدونها يومياً لإنجاز معاملاتهم.

وأكد عدد من المواطنين المقيمين في محيط الجولة، في شهادات متطابقة، أن ظاهرة تراكم النفايات لم تعد حدثاً عابراً، بل تحولت إلى واقع يومي مزعج يشوه المنظر العام للمنطقة ويفقدها بريقها الحضاري، مشيرين إلى أن تكدس الأكواس البلاستيكية وبقايا الخضار والفواكه والمخلفات العضوية الأخرى، يتسبب بشكل مباشر في إعاقة حركة المشاة ومركبات النقل، فضلاً عن الروائح الكريهة المنبعثة منها التي تزيد من حدة معاناة الأهالي، خاصة في ساعات النهار ومع ارتفاع درجات الحرارة.

وطالب المواطنون، بأصوات متعددة، الجهات المختصة في المديرية والمحافظة، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى البيئية، واتخاذ إجراءات فاعلة تسهم في تحسين مستوى النظافة العامة، وإعادة الوجه الجمالي للمنطقة التي تعتبر من أهم المراكز التجارية والخدمية في عدن.

وفي سياق متصل، دعا ناشطون مدنيون ومهتمون بالشأن البيئي، إلى تبني آلية تنظيمية عملية تلزم الباعة المتنقلين والمستقرين باستخدام أكياس مخصصة لجمع مخلفات البيع من بقايا البضائع والتغليف، مع ربط هذه الأكياس بأماكن محددة عند انتهاء ساعات العمل، بدلاً من إلقائها بشكل عشوائي في الشوارع والأرصفة. ورأى الناشطون أن هذه الخطوة البسيطة والغير مكلفة، قد تسهم بشكل كبير في الحد من تكدس القمامة، والحفاظ على المظهر الحضاري والصحي للمنطقة، وتخفيف العبء على عمال النظافة.

وأشار متابعون للشأن المحلي إلى أن نجاح مثل هذه المبادرات المجتمعية، يتطلب تعاوناً مشتركاً ومثمراً بين ثلاثة أطراف رئيسية: الباعة أنفسهم، والسلطات المحلية المعنية بالخدمات، والمواطنين، خاصة في ظل المطالب المتزايدة والمشروعة بتحسين الخدمات العامة، والحفاظ على البيئة في العاصمة المؤقتة عدن، التي تعاني من ضعف في البنية التحتية والخدمات الأساسية منذ سنوات.