التخطي إلى المحتوى
تناقض في سوق الأضاحي.. القصابون يؤكدون زيادة الأسعار 20% والفلاحين تنفي- نبض مصر
الأضاحي

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026 تسود حالة من التباين والتذبذب في أسواق الماشية وذلك  وسط تقارير متضاربة حول استقرار الأسعار أو اتجاهها نحو الصعود، مما أثار حالة من الترقب بين المواطنين والمربين على حد سواء حيث تشير تداولات السوق الحالية إلى وجود تحركات سعرية غير مستقرة تتراوح بين 10 إلى 20% وانقسمت الآراء بين الجهات المعنية بالمنظومة.

الإقبال على الأضاحي يتراجع 10%

أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أنه لا توجد زيادة حقيقية في أسعار الأضاحي هذا العام، موضحاً أن ما يتردد عن ارتفاعها بنسبة 15% إلى 20% غير دقيق، قائلا: إن المعروض في السوق يكفي حالياً، لكن تراجع القوى الشرائية أدى إلى انخفاض الإقبال على الشراء بنسبة واضحة مقارنة بالعام الماضي، رغم أن الأسعار مستقرة عند نفس مستويات العام السابق.

وأوضح النقيب في تصريح لـ «مصر تايمز»، أن الطلب أيضاً تراجع بشكل ملحوظ، وهو ما أبقى الأسعار دون تغيير يذكر، وذكر أن أسعار الماشية اليوم تتراوح بين 190 و200 جنيه للكيلو القائم للعجول البقري، و160 إلى 170 جنيهاً للجاموس القائم، فيما تتراوح أسعار الماعز والخراف بين 200 و220 جنيهاً للكيلو القائم.

وأشار إلى أن كثيراً من المواطنين اتجهوا لتقليل التكلفة عبر الاشتراك في شراء العجل، بحيث يتشارك 3 أو 4 أشخاص في رأس واحد لتخفيف العبء.

وأكد “أبو صدام” أن استقرار الأسعار عند مستويات العام الماضي يمثل عبئاً على المربي، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف التربية، موضحاً أن “التاجر يأخذ نسبته سواء غلي السعر أو رخص، لكن المربي هو المتضرر لأن أرباحه تقل مع زيادة التكلفة وثبات سعر البيع”.

واختتم بأن التوقعات بشأن الأسعار خلال الأسبوع المقبل صعبة حالياً، مرجعاً ذلك إلى أن السوق لا تزال في مرحلة ترقب، وأن الحركة الفعلية ستتضح مع اقتراب أيام العيد.

ارتفاع أسعار الأضاحي 15-20% بسبب نقص المعروض وغلاء الأعلاف

فيما قال سعيد زغلول، رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الأضاحي ارتفعت هذا العام بنسبة تتراوح بين 15% و20%، مرجعاً الزيادة إلى مجموعة من العوامل الهيكلية المرتبطة بالمعروض والتكلفة.

وأوضح زغلول في تصريحات لـ «مصر تايمز» أن السوق المحلية تعاني من نقص في الثروة الحيوانية، ما يدفع إلى الاعتماد على الاستيراد لتغطية الطلب، مشيراً إلى أن الظروف الجيوسياسية في المنطقة والحروب المحيطة أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن.

وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار أدى إلى زيادة تكلفة الاستيراد، بالتزامن مع قفزة في أسعار الأعلاف خلال الشهر الجاري وحدها، حيث صعد سعر الطن من 16 ألف جنيه إلى 18 ألف جنيه بزيادة 2000 جنيه. 

وتابع “زغلول” أن رسوم الموانئ وتكاليف النقل البحري ساهمت أيضاً في رفع التكلفة النهائية على المستهلك.وأكد رئيس الشعبة أن حركة الأسعار تتوقف بالكامل على قانون العرض والطلب، قائلاً: “لو عندك 5 رؤوس ومعروضة لـ20 مشترياً السعر هيزيد. لكن لو العرض 20 والطلب 5 بس، السعر هيهدأ”. 

وأشار إلى أنه لا توجد توقعات واضحة حالياً بشأن استقرار الأسعار أو استمرار الارتفاع، مرجعاً ذلك إلى أن الأمر مرهون بمدى توافر المعروض وضخ كميات جديدة في السوق.

وعن الأسعار الحالية، أوضح زغلول أن السعر يختلف حسب النوع والوزن،  لافتاً إلى أن الزيادة تراوحت بين 10 و20 ألف جنيه في بعض الأنواع، وأن أسعار العجول تتراوح بين 80 إلى 90 ألف جنيه، في حين يبدأ سعر الكيلو الأبقار من 210 و215 جنيها، بينما يصل سعر القائم في الأغنام إلى 150 جنيهاً للكيلو.

واختتم بأن السوق تشهد حالة ترقب، وأن أي تدخل حكومي لتوفير المعروض أو دعم الأعلاف سيكون له أثر مباشر في تهدئة الأسعار خلال الأيام المقبلة.