أكد مالك فرانسيس، الكاتب والمحلل السياسي وعضو الحزب الجمهوري، أن الحادث الذي وقع خلال حفل مراسلي البيت الأبيض الأسبوع الماضي يثير تساؤلات واسعة بشأن الإجراءات الأمنية، موضحًا أن ما جرى يعكس وجود قصور أمني كان من الممكن تفاديه عبر تدقيق أكبر في إجراءات التأمين.
وأوضح مالك فرانسيس، خلال مداخلة مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن عناصر الخدمة السرية المسؤولة عن حماية الرئيس الأمريكي تمكنت من القبض على الشخص المتورط، مشيرًا إلى أن التحقق المسبق من هوية الحضور والزوار قبل المناسبة كان من الممكن أن يمنع وقوع مثل هذا الحادث، مضيفًا أن المتهم سيواجه محاكمة قانونية باعتباره حاول استهداف رئيس الجمهورية.
ولفت مالك فرانسيس إلى أن مثل هذه الوقائع تثير حالة من الجدل داخل المجتمع الأمريكي حول مستوى الحماية الأمنية في الفعاليات الرسمية، مشيرًا إلى أن المجتمع الأمريكي أصبح يشكك في كثير من الأحداث، مستشهدًا بما حدث خلال فترة الانتخابات السابقة عندما تعرض دونالد ترامب لمحاولة استهداف، حيث ظهرت آنذاك اتهامات وتشكيكات ربطت الواقعة بترامب نفسه.
وتابع أن المناخ السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة شهد تغيرًا ملحوظًا، معتبرًا أن مساحة حرية التعبير لم تعد كما كانت في السابق، وأن الواقع الحالي يختلف عن الصورة التقليدية المعروفة عن المجتمع الأمريكي، مؤكدًا أن سياسات ترامب الحالية قد تؤثر على وضع الحزب الجمهوري خلال الانتخابات المقبلة، متوقعًا أن يواجه الجمهوريون خسائر محتملة في مجلسي النواب والشيوخ إذا استمرت الأوضاع السياسية بنفس النهج.
وشدد مالك فرانسيس، على أن ترامب بحاجة إلى مراجعة خطابه السياسي، خاصة ما يتعلق بخطاب الكراهية والانقسام، معتبرًا أن استمرار هذا الأسلوب قد يزيد من حدة الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب أو التصعيد ضد إيران لا يحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة.

