- الرئيسية
- رئيسي
كشفت مصادر غربية وإيرانية لوكالة «رويترز»، أن المملكة العربية السعودية نفذت سلسلة ضربات جوية سرية داخل الأراضي الإيرانية خلال أواخر مارس، رداً على هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الضربات تمثل أول تحرك عسكري مباشر من نوعه بين الجانبين، ما يعكس تحولاً في مستوى الردع السعودي تجاه التهديدات التي طالت أمنها.
وبحسب مسؤولين مطلعين، جرى تنفيذ العمليات بواسطة سلاح الجو السعودي، دون الإعلان عن تفاصيل الأهداف المستهدفة، فيما لم تؤكد الرياض أو تنفِ بشكل مباشر وقوع هذه الهجمات، واكتفى مسؤول في وزارة الخارجية بالتأكيد على تمسك المملكة بسياسة خفض التصعيد وضبط النفس والعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي.
المصادر ذاتها أوضحت أن الرياض أبلغت طهران مسبقاً بالتحركات، أعقب ذلك اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الجانبين، إلى جانب تهديدات سعودية بالرد بشكل أوسع في حال استمرار الاعتداءات، وهو ما أسفر عن تفاهم غير معلن لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
كما أظهرت بيانات عسكرية سعودية رصدتها «رويترز» تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات على المملكة خلال تلك الفترة، حيث انخفض عدد الهجمات من أكثر من مئة هجوم في أسبوع واحد إلى نحو ربع ذلك العدد خلال الأيام التالية، في مؤشر على تغير نمط التصعيد.وأشارت تقديرات غربية إلى أن بعض الهجمات الأخيرة قد تكون انطلقت من العراق وليس من داخل إيران، ما يعكس إعادة تموضع في أساليب الاستهداف.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني حول تفاصيل الضربات، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الرياض وطهران، رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة.
التقرير لفت أيضاً إلى اختلاف المقاربات بين دول الخليج، حيث اتجهت بعض الدول إلى التشدد في التعامل مع إيران عبر أدوات العقوبات، بينما فضلت السعودية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتجنب انفجار أوسع للصراع، في ظل سعي الطرفين لتفادي حرب إقليمية شاملة قد تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة والتجارة العالمية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

