تورّطت قيادات حوثية بارزة في قضية هدم منزل قيل إنه مخالف للتخطيط الحضري، قبل أن تتفاجأ ـ وفقًا لمقطع فيديو متداول ـ بأن مالك المنزل ينتمي إلى الأوساط “الهاشمية” ومنخرط في صفوف الجماعة الحوثية.
ويُظهر المقطع المتداول منتحل صفة وزير النقل والأشغال في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، وهو يعلّق على الواقعة معتبرًا أن ما حدث كان “خطأ”، وذلك بعد هدم منزل محمد الديدي. وبحسب ما ورد في الفيديو، قال المسؤول الحوثي قحيم : “إحنا جئنا إلى عند حذائك لإرضائك” ، في تعبير أثار تفاعلًا واسعًا.
وأضاف محمد عياش قحيم، منتحل صفة وزير الأشغال، سنعمل ما تريد .. وهو يحاول استرضاء المسن محمد الديدي، طالبًا منه الصفح والعفو، وذلك عقب توجيهات صادرة ـ بحسب المصادر ـ من رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، مهدي المشاط بتعويض الديدي .
وتضاربت الأنباء بشأن أسباب الاهتمام الحوثي بقضية الديدي؛ إذ أرجع بعض المتابعين ذلك إلى انتمائه الاجتماعي، في حين رأى آخرون أن القضية تحوّلت إلى رأي عام بعد انتشار فيديو يظهر فيه الديدي وهو يشتكي مما وصفه بالظلم الذي لحق به إثر هدم منزله، بينما كانت تقف إلى جانبه حفيدتاه في مشهد أثار تعاطفًا واسعًا.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأنه تم تشكيل لجنة لتعويض الديدي، برئاسة محمد عياش قحيم ومشاركة قيادات حوثية أخرى، إلا أن هذه التحركات ـ بحسب المصادر ذاتها ـ لم تشمل بقية المواطنين الذين هُدمت منازلهم في الحي نفسه، ما أثار تساؤلات بشأن ازدواجية المعايير في التعامل مع المتضررين.

