غياب الرقابة وتفشي السلاح يهدد الأرواح في الأرياف اليمنية: ضحية جديدة لثقافة التسليح العشوائي
إب

غياب الرقابة وتفشي السلاح يهدد الأرواح في الأرياف اليمنية: ضحية جديدة لثقافة التسليح العشوائي- نبض مصر

شهدت إحدى قرى مديرية المخادر التابعة لمحافظة إب (وسط اليمن)، مساء اليوم، مأساة إنسانية مؤلمة، راحت ضحيتها سيدة لفظت أنفاسها الأخيرة، إثر إصابتها بعيارات نارية مباشرة، فيما نجا طفلاها بإصابات متباينة، وذلك عقب حادثة عبث مأساوية بأسلحة نارية داخل منزل العائلة.

وبحسب تفاصيل تناقلتها مصادر محلية مطلعة، فقد اندلع الذعر في قرية “النزهة” عقب انطلاق دوي أعيرة نارية متفرقة من بندقية رشاشة كانت بحوزة الأطفال داخل المنزل.

وأوضحت المصادر أن طفلاً ينحدر من أسرة “الحداد” قام بالعبث وتصويب السلاح دون انتباه، مما أدى لانطلاق الرصاص عشوائياً، ليصيب خالته التي كانت موجودة في المكان بصورة قاتلة، إلى جانب إصابة شقيقها وشقيقته اللذين كانا على مقربة منها.

ولفتت المصادر إلى أن الجهود الطبية العاجلة التي بذلتها أسر الضحايا لنقل المصابين إلى مستشفى المديرية جاءت متأخرة بالنسبة للسيدة، حيث توفيت متأثرة بجراحها البالغة قبل وصولها إلى قسم الطوارئ، في حالات مأساوية هزت مشاعر سكان القرية.

أما الطفلان، فقد خليا معجزة؛ حيث أشارت التقارير الطبية الأولية إلى أن الطفل تعرض لإصابة نافذة في يده، بينما أصيبت شقيقته بعيار في قدمها، وهو ما يعد نهاية سعيدة وسط كارثة أسرة.

يأتي هذا الحادث المأساوي ليعيد إلى الأذهان السجل الحافل من الخسائر البشرية الناجمة عن ظاهرة تفشي السلاح وعبث الأطفال به في الأرياف اليمنية.

وتعد محافظة إب، التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي، إحدى أكثر المناطق التي تشهد انتشاراً غير مسبوق للأسلحة الخفيفة والمتوسطة داخل المنازل، رغم التحذيرات المستمرة من منظمات المجتمع المدني بشأن المخاطر الأمنية التي تهدد حياة الأسر وتحول منازلهم إلى “براميل متفجرة” نتيجة سوء تخزين الأسلحة وعدم التقيد بالضوابط الأمنية.