التخطي إلى المحتوى
مجموعة طلال أبو غزالة العالمية تستقبل وفداً من مجموعة السلام العربي لبحث آفاق التعاون المشترك- نبض مصر
السلام العربي

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون العربي على الصعد الفكرية والثقافية والعلمية، ودعم مبادرات السلام على المستوى الإقليمي، استقبل الدكتور طلال أبو غزالة، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، وفداً رسمياً من مجموعة السلام العربي التي يتولى رئاستها الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد.

ضم الوفد الزائر نخبة من الشخصيات البارزة، أبرزهم: نائب رئيس المجموعة الدكتور عدنان بدران، والأمين العام المهندس سمير حباشنة، وعضو المجلس التنفيذي الدكتور عبدالله عويدات، وعضو الهيئة الاستشارية الدكتور أكرم جراب، بالإضافة إلى المنسقة التنفيذية العامة للمجموعة السيدة نجلاء حمد.

وكان في استقبال الوفد إلى جانب الدكتور أبو غزالة، الأستاذ إبراهيم أبو نفاع، المدير التنفيذي للشؤون الاستشارية بالمجموعة، الذي رحّب بالحضور مؤكداً عمق العلاقات التاريخية والوطيدة التي تجمع الطرفين.

تناول اللقاء، الذي جرى في أجواء ودية وإيجابية، عدداً من القضايا المحلية والعربية الملحّة، حيث شدد الدكتور أبو غزالة على ضرورة بناء جسور التعاون والتكامل بين المؤسسات والمنظمات والشخصيات العربية الفكرية والأدبية والسياسية، بما يخدم إحياء ثقافة السلام وبناء بيئة عربية آمنة ومستقرة، خاصة في ظل التحديات الجسيمة التي تشهدها المنطقة العربية حالياً.

كما تطرق الاجتماع إلى استكشاف آفاق التعاون المشترك في تنفيذ برامج وأنشطة نوعية تركز على تعزيز مبادئ السلام والتنمية الثقافية والعلمية، وتطوير المبادرات الفكرية الموجهة للشباب والباحثين، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.

وخلال اللقاء، قدّم المهندس سمير حباشنة، الأمين العام لمجموعة السلام العربي، عرضاً مفصلاً لرؤية المجموعة وأهدافها ورسالتها العربية والإنسانية، التي تتركز على نشر قيم السلام العادل ونبذ الكراهية والعنف، وتعزيز الحوار الحضاري، وتوحيد الشعوب العربية ثقافياً وفكرياً وعروبياً. وأشار إلى أن هذه الرؤية تنطلق من إيمان عميق بأهمية السلام والثقافة والمعرفة كجسور للتواصل والتفاهم بين المجتمعات، لا سيما في ظل الأزمات والصراعات التي تمر بها المنطقة.

واستعرض حباشنة ما قدمته مجموعة السلام العربي من أنشطة ومبادرات وبيانات في مختلف المجالات، وما تركه ذلك من أثر إيجابي ملحوظ في تخفيف حدة النزاعات العربية الداخلية والخارجية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، فضلاً عن الدور البارز الذي لعبته المجموعة عبر مشاركاتها في المؤتمرات والاجتمعات العربية منذ انطلاقتها الأولى من مقر جامعة الدول العربية. كما أبرز مشاركات النخب العربية من أعضاء المجموعة في مختلف المؤتمرات والندوات، حيث تحدثوا باسم المجموعة عن ثقافة السلام في بعديها العربي والإسلامي.

من جانبه، أشاد الدكتور طلال أبو غزالة بالدور الريادي الذي تضطلع به مجموعة السلام العربي، مثمناً رسالتها النبيلة وأهدافها السامية في خدمة الوطن العربي والإنسانية جمعاء. وأعلن ترحيبه بالانضمام عضواً إلى صفوف المجموعة، مؤكداً اعتزازه بهذه الشراكة الفكرية والثقافية، وإيمانه العميق بأهمية الأدوار الحضارية التي تسهم في بناء الإنسان العربي وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.

كما اقترح الدكتور أبو غزالة تسجيل المجموعة كمراقب في سجل المنظمات الأهلية التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أهمية إضفاء البعد الأممي على عملها. وبادر بتسهيل هذه الإجراءات عبر الجهات المختصة في مجموعته الممثلة في هيئة الأمم المتحدة، على أن تتم متابعة التنسيق في هذا الشأن بين المنسقة التنفيذية للمجموعة السيدة نجلاء حمد، والأستاذ إبراهيم أبو نفاع المدير التنفيذي لمجموعة طلال أبو غزالة وعضو الهيئة العامة لمجموعة السلام العربي.

وأشار الدكتور أبو غزالة إلى أن ما تقوم به مجموعة السلام العربي يتقاطع مع أهداف جمعية “العروبة تجمعنا”، التي تأسست ضمن مجموعته كمبادرة قدمها إلى الرئيس العراقي السابق عبداللطيف رشيد، وتعمل على احتضان وتمكين مجموعة متنوعة من القضايا التنموية للموارد العربية في مكوناتها السياسية والتاريخية والاجتماعية والثقافية.

واستشهد بما تنفذه مجموعته من برامج وأنشطة تنموية وثقافية وبحثية تصب في ذات الاتجاه، مؤكداً أن العمل المشترك بين المؤسستين سيكون نموذجاً فاعلاً للتكامل المؤسسي، وأنهم يسيرون يداً بيد مع مجموعة السلام العربي، معرباً عن فخره بالشخصيات السياسية والعلمية والثقافية الرفيعة التي يحملون رؤى بنّاءة تخدم قضايا الأمة العربية وتطلعاتها.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما المشترك على استمرار التواصل والتنسيق، بما يخدم الرسالة السامية والثقافية والعلمية، ويعزز مسيرة البناء الفكري والتنموي في الوطن العربي.