أمسى الإعلامي المعروف أحمد الشلفي، محور نقاش واسع وحاد في الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية، عقب سلسلة من التصريحات النارية التي تناول فيها الظهور الأخير لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي.
تصريحات الشلفي لم تكن مجرد تعليق عابر، بل حملت في طياتها قراءة تحليلية عميقة لمرحلة حرجة تمر بها البلاد، محدثة حالة من الجدل حول أسباب وتوقيت هذا العودة.
العودة.. حساب الزمن ومشروع الاستقلال وقال الشلفي في تصريحاته التي تابعها جمهور واسع، إن الزبيدي الذي كان له “الفضل” -بحسب وصفه- في الحضور المكثف والميداني في الساحات، وعلى شاشات وسائل الإعلام لفترة طويلة، اختفى فجأة عن المشهد لمدة ناهزت المئة يوم.
هذا الغياب الطويل أثار الكثير من التساؤلات قبل أن يعود الزبيدي ليبصر النور مجدداً، ليعلن عودته بقوة، مجدداً الحديث عن “مشروع الاستقلال”، وهو الملف الشائك الذي ظل يراوح مكانه لسنوات.
تساؤلات حول التوقيت والدلالات أما بيت القصيد في تحليل الشلفي، فتمثل في قراءته لتوقيت هذا الظهور المفاجئ بعد الغياب الطويل، حيث أشار إلى أن هذا الحضور قد يحمل في طياته “رسائل سياسية متعددة” موجهة لأطراف داخلية وخارجية على حد سواء.
ولم يُخفِ الشلفي اعتقاده بأن هذا الظهور ربما يهدف إلى تأكيد “استمرار وجود دعم خارجي”، في إشارة واضحة إلى طبيعة التحالفات التي تعول عليها القوى السياسية في الجنوب، بالإضافة إلى احتمالية أن تكون الخطوة مجرد “محاولة للمناورة والضغط” ضمن الساحة اليمنية المعقدة، لضمان مواقع نفوذ جديدة أو استعادة مواقع قديمة ضعفت خلال فترة الغياب.
جدل الرأي العام والاستقطاب السياسي وقد أثارت هذه الطروحات الإعلامية سحباً من ردود الفعل؛ فبينما رأى مؤيدون للشلفي أنه يضع اليد على الجرح، ويكشف ما وراء الكواليس، اعتبر آخرون أن توقيت الطرح يندرج ضمن إطار الاستقطاب السياسي الحاد.

