في خطوة مفاجئة تتقاطع مع تحركات سياسية لافتة في العاصمة المؤقتة عدن، دعا الوزير المُقال والقيادي في “المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل”، عبدالناصر الوالي، اليوم الخميس، إلى مشاركة شعبية واسعة في مظاهرات الرابع من مايو، احتفاءً بذكرى تأسيس المجلس المدعوم من الإمارات.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع حشود لقيادات تابعة للمجلس المنحل في عدن لفعاليات سياسية يرجح محللون أنها ممولة من الإمارات، في توقيت يوصف بالحساس والمناقض لمسار الأحداث الأخير.
انقلاب على “بيان الحل”
سجل منشور الوالي عبر منصة “إكس”، طالعه”المشهد اليمني”، تراجعاً صريحاً عن موقفه السابق المعلن في يناير الماضي، حين شارك بنفسه في صياغة بيان “حل المجلس الانتقالي” وظهر في تسجيل مصور يوثق ذلك القرار، الذي جاء عقب وصول وفد المجلس إلى الرياض في أعقاب هزيمته في محافظتي حضرموت والمهرة.
ورغم مشاركته في حل المجلس الانتقالي، عاد الوالي المقيم في الرياض ليصف المجلس بأنه لا يزال يمثل “الحامل السياسي للقضية الجنوبية”، معتبراً يوم 4 مايو يوماً لـ”التفويض الشعبي”.
خطاب “فك الارتباط” والمشروع السياسي
جدد الوالي في تصريحاته التمسك بخيار “استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية”، معتبراً أن مشروع الوحدة اليمنية فشل تماماً بعد 35 عاماً من التناحر. على حد تعبيره.
وأشار إلى وجود مشروع سياسي يُصاغ بإشراف من اعتبرهم “خبراء محليين ودوليين لضمان استقرار أي اتفاق مستقبلي”، مؤكداً أن مشكلته تكمن مع ما وصفه بـ”الطرف الشمالي المحتل”، بينما دعا المجتمع الدولي لدعم عملية “فك ارتباط آمن”.
تناقضات الشراكة والموقف الإقليمي
أثار منشور الوالي تساؤلات حول طبيعة التحالفات القادمة، حيث أعلن تمسكه بالشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، وفي الوقت ذاته أكد تمسكه بالشراكة مع الإمارات، رغم قرار الحكومة اليمنية طرد الأخيرة من الأراضي اليمنية في أعقاب أحداث حضرموت.
ويرى مراقبون أن هذه الآراء المتطرفة، التي أكد عضو وفد الانتقالي “فادي باعوم” أن الوالي نفسه ساهم في صياغة بيان حل المجلس نقيضاً لها، تتعارض بشكل مباشر مع الجهود السعودية الأخيرة الرامية لتطبيع الأوضاع في اليمن.

