أفادت مصادر قضائية في محافظة الحديدة بأن جماعة الحوثي ألزمت الأمناء الشرعيين، عقب استدعائهم إلى إحدى المحاكم، بالشروع في توثيق أراضي المواطنين إلكترونيًا، في خطوة وصفت بأنها تمهيد للاستيلاء عليها.
وذكرت المصادر، في تصريح لـ”المشهد اليمني” ، أن منتحل صفة مدير مكتب التوثيق بالمحافظة، محمد علي أبكر، إلى جانب منتحل صفة رئيس محكمتي المنصورية والسخنة الابتدائية، محمد عبده محمد القاضي، أصدروا توجيهات مباشرة للأمناء الشرعيين تقضي بتصوير وثائق ملكية المواطنين.
وأضافت المصادر أن التوجيهات تضمنت كذلك تصنيف الأراضي، بما يشمل الأوقاف، وأملاك الدولة، إضافة إلى ما يُعرف بأملاك الأئمة الذين حكموا اليمن قبل قرون، وذلك ضمن إطار استخدام أنظمة التوثيق الإلكتروني الحديثة.
وأشارت إلى أن آلية الأرشفة الإلكترونية الجديدة ستُسهم في تسهيل الوصول إلى الوثائق والبحث فيها، وهو ما تعتبره المصادر أداة قد تُستخدم لتمكين الجماعة من الاستيلاء على أراضي المواطنين تحت مسميات متعددة.
وأكدت المصادر أن الجماعة عرضت على بعض الأمناء الشرعيين حوافز مالية مقابل التعاون في إعادة تسجيل أراضٍ لصالحها، مستشهدة بحالات سابقة، من بينها الادعاء بملكية أراضي قرية “عصر” بالكامل استنادًا إلى وثائق قديمة يُقال إنها تعود إلى نحو 700 عام.
وبحسب المصادر، فقد شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الفترة الماضية عمليات استيلاء على أراضٍ مملوكة لمواطنين، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعار العقارات نتيجة مخاوف السكان من عمليات النهب الحوثية .

