التخطي إلى المحتوى
وفاة عاملة نظافة دهساً في عدن.. وأهالي ”اللحوم” يحملون السلطات مسؤولية التقاعس- نبض مصر
تعبيرية

شهدت منطقة اللحوم في العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الأحد، حادثة مرورية مأساوية راحت ضحيتها عاملة نظافة تبلغ من العمر نحو 35 عاماً، كانت تعمل في مدرسة اللحوم الابتدائية، وذلك أثناء محاولتها عبور الشارع العام الذي يُعرف بحركته المرورية الكثيفة وسرعة المركبات المرتفعة التي تتجاوز في كثير من الأحيان الحد المسموح به.

ووفقاً لشهود عيان من سكان المنطقة، فإن المدرسة الواقعة على شارع مزدوج الاتجاهات ظل لسنوات طويلة يشكل نقطة سوداء على خارطة الحوادث المرورية، حيث يتعرض الطلاب والمعلمون والعاملون فيها يومياً لمخاطر جسيمة بسبب غياب أبسط وسائل الحماية، من ممرات مشاة آمنة أو إشارات ضوئية أو حتى علامات تحذيرية واضحة تُنبه السائقين إلى وجود مدرسة في المنطقة.

وأكد الأهالي أن الحوادث المرورية تتكرر في محيط المدرسة بشكل شبه سنوي، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية عدة حوادث مماثلة أدت إلى إصابات متفاوتة بين طلاب ومعلمين، ما دفعهم إلى المطالبة المتكررة بإنشاء جسر علوي للمشاة أو مطبات قانونية صناعية وممرات عبور مُحصّنة تضمن تقليل سرعة المركبات وحماية الأرواح، غير أن هذه المطالب ظلت حبيسة الأدراج دون أي استجابة جادة من الجهات المسؤولة.

وفي سياق متصل، كشف أحد الفاعلين الخير في المنطقة أن إدارة المدرسة بادرت خلال الأشهر الماضية بالتواصل مع رجال أعمال وتجار محليين بهدف تمويل مشروع جسر علوي يخدم طلاب المدرسة وسكان الحي، مشيراً إلى أن عدداً من الداعمين أبدوا فعلاً استعدادهم للمساهمة في تنفيذ المشروع بشكل عاجل ودون مقابل.

إلا أن المشروع، بحسب المعلومات المتداولة، واجه عراقيل بيروقراطية وإجراءات إدارية معقدة حالت دون إخراجه إلى حيز التنفيذ حتى اللحظة، رغم تزايد المخاطر اليومية التي تُهدد حياة الطلاب والعاملين في المدرسة.

وأثارت الحادثة الأخيرة التي راحت ضحيتها عاملة النظافة موجة غضب واستياء واسعين بين أهالي المنطقة، الذين خرجوا بتصريحات غاضبة مطالبين السلطات المحلية والجهات المختصة، وعلى رأسها مكتب الأشغال العامة والطرق وإدارة مرور عدن، بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية لإنشاء وسائل عبور آمنة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه ينذر بوقوع المزيد من الضحايا الأبرياء في أي لحظة.