عقد المكتب التنفيذي بمحافظة حضرموت، صباح اليوم الاثنين، اجتماعه الدوري الثالث للعام الجاري 2026، وذلك في مقره بمدينة المكلا، تحت رئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي.
وشهد الاجتماع حضور رئيس الجهاز المركزي لأمن الدولة اللواء محمد مصلح عيضة، ونائبه العميد فيصل باجري، إضافة إلى وكيل المحافظة حسن الجيلاني، حيث تمت مناقشة جملة من التقارير والملفات المدرجة على جدول الأعمال.
وفي بداية الاجتماع، نقل الخنبشي تحيات فخامة الرئيس رشاد محمد العليمي إلى المجتمعين، مشيراً إلى أن محافظة حضرموت تمر بمرحلة استثنائية تفرضها طبيعة التحديات الخدمية والاقتصادية المعقدة التي تواجهها، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود جميع الجهات المعنية.
وأبرز المحافظ ملف الكهرباء بوصفه أحد أبرز الملفات الشائكة التي تعاني من تراكمات طويلة من الإهمال وتهالك البنية التحتية، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن توقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات، وما رافق ذلك من ارتفاع كبير في كلفة عقود شراء الطاقة التي تجاوزت 167 مليار ريال يمني.
وفي سياق متصل، أعلن الخنبشي عن وصول منحة إسعافية من المشتقات النفطية مخصصة لقطاع الكهرباء في منطقتي الساحل والوادي، مقدمة من شركة بترومسيلة، إلى جانب وصول باخرة وقود تهدف إلى تجاوز العجز في القدرة التشغيلية، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأفاد بأن القدرة الكهربائية المتاحة حالياً في ساحل حضرموت تبلغ 191 ميجاوات فقط، مقابل احتياج فعلي يصل إلى 341 ميجاوات، ما يعني عجزاً يتجاوز 150 ميجاوات، بنسبة تقارب 59% من إجمالي الاحتياج.
أما في مديريات الوادي، فقد أوضح الخنبشي أن كميات الوقود الواردة شهدت تدنياً ملحوظاً منذ منتصف أبريل الماضي، حيث بلغت 114,500 لتر يومياً، في حين أن الاحتياج الفعلي لتشغيل الطاقة المتاحة يصل إلى 212,160 لتراً يومياً، بعجز يقدر بنحو 97,660 لتراً يومياً، بنسبة 46%، ما اضطر السلطات إلى خفض الاستهلاك إلى 100,000 لتر يومياً لتفادي انهيار المنظومة بالكامل.
وكشف المحافظ عن سعي السلطة المحلية على مسارات متوازية، من بينها الإسراع في إجراءات وصول محطات كهربائية إسعافية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مثمناً في هذا الصدد الدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وأشار إلى وجود تفاهمات جارية مع وزارة الكهرباء بشأن مشروع استراتيجي يقضي بربط محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بالشبكة الكهربائية للمملكة العربية السعودية، بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات.
وفي الشق الاستراتيجي، استعرض الخنبشي عدداً من القضايا التي تم رفعها إلى مجلس القيادة الرئاسي والقرارات المتخذة بشأنها، وفي مقدمتها إعادة فتح ميناء الشحر نظراً لأهميته الاقتصادية البالغة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز دور الجهات المختصة داخله.
كما تطرق الاجتماع إلى نتائج لقاءات وزارة الخارجية مع عدد من السفراء، فضلاً عن مناقشة الجوانب الخدمية والأمنية والترتيبات العسكرية التي نُفذت مؤخراً، مؤكداً أن “حضرموت تمثل أمانة وطنية في أعناق الجميع”.
من جهة أخرى، ناقش المكتب التنفيذي محضر اجتماعه السابق، ومستوى التنفيذ في القرارات والتوصيات الصادرة عنه، إضافة إلى تقرير مقدم من شركة النفط اليمنية حول الوضع التمويني والتحديات الراهنة والانعكاسات الإقليمية، وجهود تعزيز الشفافية وتأهيل الكوادر الوظيفية.
كما استمع المجتمعون إلى تقرير هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية – فرع حضرموت – للعام 2025، الذي تضمن جهوداً في تنظيم التراخيص وإلغاء تراخيص المخالفين وتحصيل الموارد، فضلاً عن الاحتياجات المالية والفنية والوظيفية للهيئة.
وتناول الاجتماع كذلك تقريراً حول أوضاع مديرية غيل باوزير، والصعوبات التي تواجه قطاعات الصحة والأمن والمياه فيها، واحتياجاتها الخدمية والتنموية الملحة.
وخرج الاجتماع بعدد من القرارات والتوصيات الهادفة إلى تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز الاستقرار الخدمي والأمني، ومتابعة تنفيذ المعالجات العاجلة للملفات ذات الأولوية في مختلف مديريات المحافظة.

