- الرئيسية
- رئيسي
كشف علماء أن العقارب تمتلك آلية طبيعية غير مرئية بالعين المجردة تجعل أجزاء من أجسامها أكثر صلابة وفاعلية، إذ تتصرف كأنها “كائنات هجينة” نتيجة دمجها معادن داخل بنيتها الحيوية.
وأوضح الباحثون أن الهيكل الخارجي للعقرب يتكون أساسا من مادة الكيتين، وهي مادة سكرية صلبة تشكل درعا واقيا للجسم. لكن التحليل العلمي أظهر أن أجزاء محددة مثل المخالب والإبرة تحتوي على معادن مثل الزنك والمنغنيز والحديد، ما يمنحها قوة إضافية في الصيد والدفاع.
وتبين أن هذا التعزيز المعدني ليس عشوائيا، بل يتركز في مناطق دقيقة، حيث يوجد الحديد في المخالب، بينما يظهر المنغنيز في الإبرة، في حين يتوزع الزنك في الاثنين بنسب متفاوتة. هذا التوزيع الدقيق يعزز قدرة العقرب على الإمساك بالفريسة أو حقن السم بكفاءة أعلى.
وفي دراسة حديثة شملت 18 نوعا من العقارب باستخدام تقنيات تصوير متقدمة، لاحظ العلماء أن طبيعة التمعدن تختلف بحسب حجم الأفراد، إذ تميل المخالب الأصغر إلى احتواء نسب أعلى من بعض المعادن لتعويض ضعف الحجم وزيادة الصلابة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الآلية تمنح العقارب قدرة عالية على التكيف والبقاء، خاصة أنها لا تستطيع تجديد أطرافها التالفة في مراحل البلوغ، ما يجعل تعزيز القوة البنيوية عاملا حاسما لبقائها.
كما أوضحت الدراسة أن استخدام المعادن في الهياكل الخارجية ليس حصرا على العقارب، لكنه يظهر بوضوح أكبر لديها مقارنة ببعض المفصليات الأخرى، ما يجعلها من أكثر الكائنات تطورا في توظيف العناصر المعدنية طبيعيا.
ويعتقد العلماء أن هذا النظام المعقد من “التقوية المعدنية” ساهم في استمرار العقارب على الأرض لمئات الملايين من السنين، بفضل قدرتها العالية على التكيف والبقاء في بيئات مختلفة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

