التخطي إلى المحتوى
الحوثيون يحظرون البطاقة الذكية الصادرة من عدن.. وشركات الاتصالات ترفض خدمة حامليها- نبض مصر
البطاقة الذكية

أفادت مصادر محلية مقربة وشهود عيان متواجدون في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، بصدور توجيهات أمنية صارمة تمنع بشكل قاطع التعامل بالبطاقة الشخصية الذكية الجديدة التي تُصدرها الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً من مقرها المؤقت في عدن.

وأكد عدد من المواطنين في أحاديث منفصلة لمصادرنا، أنهم واجهوا رفضاً حاسماً وغير مسبوق عند محاولتهم استخدام البطاقة الذكية لإنجاز معاملاتهم اليومية لدى مختلف الجهات والمؤسسات الخدمية، وعلى رأسها شركات الاتصالات العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وفي تفاصيل جديدة، رفضت مكاتب تقديم الخدمة التابعة لشركات “يمن موبايل”، و”يو”، و”سبأفون” (المركز الرئيسي بصنعاء) استخراج شرائح اتصال جديدة أو استعادة الأرقام المفقودة للمواطنين الذين لا يحملون سوى البطاقة الذكية الصادرة من عدن، مما أدى إلى تكديس مئات المواطنين أمام هذه المكاتب دون جدوى.

وأشارت المصادر إلى أن موظفي هذه الشركات أبلغوهم بوجود تعليمات أمنية مشددة وصريحة تمنع قبول أي وثيقة هوية صادرة عن “مصلحة الأحوال المدنية” التابعة للحكومة الشرعية، واعتبارها وثيقة غير قانونية وغير معترف بها في مناطق سيطرة الجماعة.

وقد تسبب هذا الإجراء في عرقلة مصالح مئات المواطنين اليمنيين، خصوصاً النازحين من المحافظات الجنوبية أو المسافرين الذين استبدلوا هوياتهم القديمة بالبطاقة الذكية الحديثة، مما جعلهم غير قادرين على الحصول على أبسط الخدمات الرقمية والاتصالية، في ظل غياب أي بدائل قانونية تُقدم لهم.

يأتي هذا الرفض المُتصاعد في سياق الصراع المحتدم والممتد على المؤسسات السيادية بين صنعاء وعدن، حيث تسعى كل جهة لفرض وثائقها وإجراءاتها الإدارية الخاصة، مما يعمق حالة الانقسام المؤسسي المزمن ويزيد من الأعباء المعيشية الثقيلة على المواطن اليمني الذي بات يجد نفسه ضحية مباشرة لتسييس الخدمات الأساسية والهوية الشخصية.